الشيخ الكليني
280
الكافي
يمتدح إلى الناس بفعله القبيح ، فيقول الملائكة : يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه وإنا لنستحيي مما يصنع ، فيوحي الله عز وجل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فإذا فعل ذلك أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك ينهتك ستره في السماء وستره في الأرض ، فيقول الملائكة : يا رب هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر ( 1 ) فيوحي الله عز وجل إليهم : لو كانت لله فيه حاجة ما أمركم أن ترفعوا أجنحتكم عنه . ورواه ابن فضال ، عن ابن مسكان . 10 - علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : الكبائر : القنوط من رحمة الله ، واليأس ( 2 ) ، من روح الله ، والامن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها ، أتخرجه من الايمان ، وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ، أو له انقطاع ؟ قال : يخرج من الاسلام إذا زعم أنها حلال ولذلك يعذب أشد العذاب وإن كان معترفا بأنها كبيرة وهي عليه حرام وأنه يعذب عليها وأنها غير حلال ، فإنه معذب عليها وهو أهون عذابا من الأول ويخرجه من الايمان ولا يخرجه من الاسلام . 11 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ؟ قال : هو قوله : " وأيدهم بروح منه " ذاك الذي يفارقه
--> ( 1 ) لا يقال : قول الملائكة هذا بناء على أنهم يريدون ستره وهذا ينافي قولهم المذكور قبله لاشعاره بأنهم يريدون هتك ستره ، لأنا نقول : دلالة قولهم الأول على ذلك ممنوع لاحتمال أن يكون طالبا لاصلاحه وتوفيقه كما يومي إليه قوله تعالى : " لو كان لله فيه حاجة " أي كان مستحقا للطف والتوفيق ( آت ) . ( 2 ) وفى بعض النسخ [ والإياس ] . ولعل الثانية عطف بيان للأولى لعدم التغاير بينهما في المعنى إذ لا فرق بين اليأس والقنوط ولا بين الروح والرحمة وربما يخص اليأس بالأمور الدنيوية والقنوط بالأمور الأخروية ( في ) .